أوضح الشيخ سعد بن تركي الخثلان، الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أن توقع نتائج المباريات والأحوال الجوية لا حرج فيه شرعًا إذا خلا من العوض المالي. وأكد أن هذه التوقعات عبارة عن تحليلات مبنية على المعطيات وسنن الله الكونية.
جاءت تصريحات الخثلان خلال برنامجه “يستفتونك” على قناة الرسالة، ردًا على سؤال حول مدى شرعية توقع نتائج المباريات مع انتشار مسابقات التوقعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار الخثلان إلى أن التوقعات تعتمد على قراءة المؤشرات وتحليل الأحداث السابقة وربطها بالمعطيات الحالية، سواء كانت في الطقس أو الاقتصاد أو الرياضة، مضيفًا: “المتوقع ينظر إلى ما أجرى الله تعالى به سنته في الكون، ثم يبني على ذلك تحليله، وهذا لا بأس به إذا خلا من العوض المالي”.
كما أكد أن المشكلة الشرعية تبدأ عندما ترتبط التوقعات بمراهنات مالية، موضحًا أن ذلك يعتبر رهانًا محرمًا. واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر”، مما يعني أن الرهان لا يجوز إلا في المسابقات المرتبطة بالإبل والخيل والسهام.
وأضاف الخثلان أن التوقعات الخالية من العوض المالي جائزة، بينما إذا اقترنت بمكافآت مالية فإنها تتحول إلى رهان محرم.
وفي حديثه عن الغيب، أوضح الخثلان أن الإنسان لا يستطيع الجزم بالمستقبل، وأن التوقع يبقى في دائرة الظن والتحليل. واستشهد بآيات من القرآن الكريم تبين أن الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
كما حذر الخثلان من التنبؤات التي يروج لها المنجمون، مؤكدًا أن إدعاء معرفة المستقبل هو من الخرافات.