أكد محمد الرحيلي، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في شركة “إتش بي إي”، أن المملكة العربية السعودية تمثل إحدى أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة في المنطقة، مشيراً إلى أن حضورها في المملكة يمتد لأكثر من 50 عاماً، وأنها أصبحت جزءاً من مسيرة التحول الرقمي والتقني التي تشهدها السعودية.
وأوضح الرحيلي أن “إتش بي إي” ملتزمة بمواصلة استثماراتها في المملكة وتقديم أحدث التقنيات والحلول، إلى جانب تعزيز جهود توطين التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية.
وقال إن الشركة بدأت خلال السنوات الماضية العمل على توطين تقنيات الخوادم في المملكة، وتواصل حالياً توسيع نطاق المنتجات والتقنيات التي يتم توفيرها محلياً، مع وجود توجه للاستفادة من هذه القدرات مستقبلاً في خدمة أسواق المنطقة المجاورة.
وأشار إلى أهمية برنامج “صنع في السعودية” بالنسبة إلى “إتش بي إي”، مؤكداً أن الشركة تعمل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة على تطوير التقنية وتعزيز الابتكار المحلي، بما يدعم بناء منظومة تكنولوجية أكثر تطوراً واستدامة في المملكة.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قال الرحيلي إن السعودية تعد من الدول المتقدمة في تبني واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على تحويل هذه التقنيات إلى تطبيقات عملية ذات أثر ملموس في عدد من القطاعات، من بينها الصحة والرياضة والخدمات المصرفية.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز الشراكات بين شركات التكنولوجيا والقطاع الخاص والجهات التنظيمية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات العالمية وتطويعها بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية.
وأكد الرحيلي أن أولويات “إتش بي إي” في المملكة خلال السنوات المقبلة تشمل مواصلة تطوير البنية التحتية التقنية وتوفير حلول متكاملة تشمل الخوادم وأنظمة التخزين والحلول البرمجية ومراكز البيانات، إلى جانب دعم المؤسسات في مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى خطط الشركة لإنشاء مركز ابتكار سعودي في الرياض ضمن مقر “إتش بي إي”، بهدف دعم الابتكار المحلي وتطوير المهارات التقنية والمساهمة في تلبية الاحتياجات المتنامية لشركات التكنولوجيا في المملكة.
واختتم الرحيلي بالتأكيد على أهمية الاستثمار المستمر في تطوير الكفاءات الوطنية، داعياً المهندسين والشباب السعوديين إلى مواصلة التعلم والمثابرة والاستفادة من البرامج والمنصات التعليمية المتاحة، إلى جانب متابعة تجارب الكفاءات السعودية العاملة في الشركات العالمية والاستفادة منها.
وقال: “نشعر بأننا جزء من هذا الوطن، ونواصل تقديم حلولنا التقنية في مختلف المجالات، من أنظمة التخزين والخوادم إلى مراكز البيانات وتطبيقات الصناعة، ونتطلع إلى مواصلة المساهمة في مسيرة التطور التقني التي تشهدها المملكة”