جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لتغيير اسم ولاية «نيو مكسيكو» (New Mexico) إلى «نيو أمريكا» (New America)، زاعماً أن هذه الخطوة ستؤدي إلى زيادة قيمة العقارات، ورفع مستويات الدخل، وتعزيز شعور الولاية بالفخر.
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال» (Truth Social)، كتب ترامب: «يجب على نيو مكسيكو تغيير اسمها فوراً إلى نيو أمريكا. نحن لسنا المكسيك، نحن الولايات المتحدة الأمريكية!».
وأضاف: «سيضفي هذا الاسم قيمة كبيرة ومكانة مرموقة على الولاية! سترتفع قيم المنازل ومستويات الدخل، وسيزداد شعوركم بالفخر عند تحية علمنا الأمريكي الجميل!».
كما وجّه ترامب انتقاداً لعمليات الانتخابات في الولاية، كاتباً: «ربما حتى الانتخابات الملتوية التي تشتهر بها نيو مكسيكو ستصبح نزيهة مجدداً!».
غير أن شبكة «فوكس نيوز» (Fox News) أشارت إلى أن ترامب لم يقدم أي أدلة تدعم مزاعمه بأن تغيير الاسم سيرفع قيم المنازل ومستويات الدخل، أو أن انتخابات نيو مكسيكو كانت غير نزيهة.
وليست هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ترامب هذه الفكرة؛ إذ شارك الشهر الماضي صورة على «تروث سوشيال» تُظهر خريطة الولاية مع شطب كلمة «مكسيكو» واستبدالها بكلمة «أمريكا»، وأعاد البيت الأبيض نشر هذا المحتوى عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» (X)، مما أثار انتقادات واسعة من مسؤولي الولاية.
وكان ترامب قد طرح الفكرة ذاتها خلال كلمة ألقاها في مؤتمر اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في 9 سبتمبر، قائلاً: «لديكم ولاية مجاورة، نيو مكسيكو. نعتقد أنه يجب أن تُسمى نيو أمريكا»، ومضيفاً: «أؤكد لكم أن الناس يحبون هذه الفكرة».
في المقابل، رفضت حاكمة ولاية نيو مكسيكو الديمقراطية ميشيل لوهان غريشام هذا المقترح رفضاً قاطعاً، مؤكدةً أن اسم الولاية ليس مطروحاً للنقاش، وأنه كان موجوداً قبل قيام الولايات المتحدة ذاتها. وقالت: «بينما يضيع البيت الأبيض وقته في الرسم على الخرائط، تنشغل ولاية نيو مكسيكو بالعمل الفعلي»، متهمةً الإدارة بالتركيز على أمور تشتت الانتباه، في حين تعمل حكومتها على قضايا رعاية الأطفال والتعليم والرعاية الصحية والإسكان.
ومن الناحية القانونية والدستورية، لم يُرفق هذا المقترح بأي إجراء رسمي لتغيير اسم الولاية؛ إذ إن اسم «نيو مكسيكو» مذكور صراحةً في المادة الأولى من دستور الولاية، التي تنص على أن «اسم هذه الولاية هو نيو مكسيكو». فضلاً عن ذلك، لا يملك رئيس الولايات المتحدة صلاحية تغيير الاسم القانوني لأي ولاية بصورة أحادية، سواء عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أو بموجب أمر تنفيذي.